الصفحة 249 من 6525

أصابعه يومئذ وقى رسول الله صلى الله عليه وآله بيده من سيوف المشركين ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ:"اليوم أوجب طلحة الجنة" (1) .

* * * والزبير هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى ، أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، عمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو أحد العشرة أيضا ، وأحد الستة ، وممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد وأبلى بلاء حسنا ، وقال النبي صلى الله عليه وآله:"لكل نبى حوارى وحواري الزبير".

والحوارى: الخالصة ، تقول: فلان خالصة فلان ، وخلصانه وحواريه ، أي شديد الاختصاص به والاستخلاص له .

[ خروج طارق بن شهاب لاستقبال على بن أبى طالب ] خرج طارق بن شهاب الاحمسي يستقبل عليا عليه السلام وقد صار بالربذة طالبا عائشة وأصحابها ، وكان طارق من صحابة على عليه السلام وشيعته ، قال: فسألت عنه قبل أن القاه: ما أقدمه ؟ فقيل: خالفه طلحة والزبير وعائشة فأتوا البصرة ، فقلت في نفسي: إنها الحرب ! أ فأقاتل أم المؤمنين ! وحواري رسول الله صلى الله عليه وآله ! إن هذا لعظيم ، ثم قلت: أ أدع عليا ، وهو أول المؤمنين إيمانا بالله ، وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه ! هذا أعظم ! ثم أتيته فسلمت عليه ، ثم جلست إليه ، فقص على قصة القوم وقصته ، ثم صلى بنا الظهر ، فلما انفتل جاءه الحسن ابنه عليهما السلام ، فبكى بين يديه ، قال: ما بالك ؟ قال أبكى لقتلك غدا بمضيعة ولا ناصر لك .

أما إنى أمرتك فعصيتني ، ثم أمرتك فعصيتني ! فقال عليه السلام: لا تزال تحن حنين الامة ! ما الذى أمرتنى به فعصيتك ! قال: أمرتك حين أحاط الناس بعثمان أن تعتزل ، فإن الناس إذا قتلوه طلبوك أينما كنت حتى يبايعوك ، فلم تفعل .

ثم أمرتك لما قتل عثمان ألا توافقهم على

(1) أي عمل أوجب له الجنة .

وانظر النهاية لابن الاثير 4: 194 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت