الصفحة 248 من 6525

أوصاهم ألا يدفنوه إذا قتل ، وقال: اجعلوني أكلا للسباع ، كالشئ الذى يرغب به الضبع في الخروج ، وتقدير الكلام: لا تقبروني ولكن اجعلوني كالتى يقال لها: خامرى أم عامر ، وهى الضبع ، فإنها لا تقبر .

ويمكن أن يقال أيضا: أراد لا تقبروني واجعلوني فريسة للتى يقال لها: خامرى أم عامر ، لانها تأكل الجيف وأشلاء القتلى والموتى .

وقال أبو عبيدة: يأتي الصائد فيضرب بعقبه الارض عند باب مغارها ضربا خفيفا ، وذلك هو اللدم ، ويقول: خامرى أم عامر ، مرارا بصوت ليس بشديد ، فتنام على ذلك ، فيدخل إليها ، فيجعل الحبل في عرقوبها ويجرها فيخرجها .

يقول: لا أقعد عن الحرب والانتصار لنفسي وسلطاني ، فيكون حالى مع القوم المشار إليهم حال الضبع مع صائدها ، فأكون قد أسلمت نفسي ، فعل العاجز الاحمق ، ولكني أحارب من عصاني بمن أطاعنى حتى أموت ، ثم عقب ذلك بقوله: إن الاستئثار على ، والتغلب أمر لم يتجدد الآن ، ولكنه كان منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله .

[ طلحة والزبير ونسبهما ] وطلحة هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة .

أبوه ابن عم أبى بكر ، وأمه الصعبة بنت الحضرمي ، وكانت قبل أن تكون عند عبيد الله تحت أبى سفيان صخر بن حرب ، فطلقها ثم تبعتها نفسه ، فقال فيها شعرا أوله: إنى وصعبة فيما أرى بعيدان والود ود قريب في أبيات مشهورة .

وطلحة أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد أصحاب الشورى ، وكان له في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد أثر عظيم ، وشلت بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت