فهرس الكتاب
الصفحة 2614 من 6525
والكثرة كتلك الاخبار ، والوجه أن يقال في الاعتذار عن عثمان وحسن الظن بفعله: إنه خاف الفتنة واختلاف كلمة المسلمين ، فغلب على ظنه أن أخراج أبى ذر إلى الربذة أحسم للشغب ، وأقطع لاطماع من يشرئب إلى شق العصا ، فأخرجه مراعاة للمصلحة ، ومثل ذلك يجوز للامام .
هكذا يقول أصحابنا المعتزلة ، وهو الاليق بمكارم الاخلاق ، فقد قال الشاعر: إذا ما أتت من صاحب لك زلة * * فكن أنت محتالا لزلته عذرا وإنما يتأول أصابنا لمن يحتمل حاله التأويل كعثمان ، فأما من لم يحتمل حاله التأويل ، وإن كانت له صحبة سالفا كمعاوية وأضرابه ، فإنهم لا يتأولون لهم إذا كانت أفعالهم وأحوالهم لاوجه لتأويلها ، ولا تقبل العلاج والاصلاح .
حجم الخط: