الصفحة 262 من 6525

(10) الاصل: ومن خطبة له عليه السلام: ألا وإن الشيطان قد جمع حزبه ، واستجلب خيله ورجله ، وإن معى لبصيرتي ، ما لبست على نفسي ، ولا لبس على .

وايم الله لافرطن لهم حوضا أنا ماتحه ، لا يصدرون عنه ، ولا يعودون إليه .

* * * الشرح: يمكن أن يعنى بالشيطان الشيطان الحقيقي ، ويمكن أن يعنى به معاوية ، فإن عنى معاوية ، فقوله:"قد جمع حزبه ، واستجلب خيله ورجله"كلام جار على حقائقه ، وإن عنى به الشيطان ، كان ذلك من باب الاستعارة ، ومأخوذا من قوله تعالى: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك) (1) ، والرجل: جمع راجل ، كالشرب ، جمع شارب ، والركب: جمع راكب .

قوله:"وإن معى لبصيرتي"، يريد أن البصيرة التى كانت معى في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله تتغير .

وقوله:"ما لبست"تقسيم جيد ، لان كل ضال عن الهداية ، فإما أن يضل من تلقاء نفسه ، أو بإضلال غيره له .

وقوله:"لافرطن"من رواها بفتح الهمزة ، فأصله"فرط"ثلاثى يقال: فرط

(1) سورة الاسراء 64 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت