فهرس الكتاب
قوله: وقدحت له من قضبانها"بالضم: جمع قضيب ، وهو الغصن ، والمعنى أنه بقدرته أخرج من الشجر الاخضر نارا ، والنار ضد هذا الجسم المخصوص ، وهذا هو قوله تعالى: (الذى جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون) (1) بعينه ."
وآتت أكلها: أعطت ما يؤكل منها ، وهو أيضا من الالفاظ القرآنية (2) .
واليانعة: الناضجة .
وبكلماته ، أي بقدرته ومشيئته ، وهذه اللفظة من الالفاظ المنقولة على أحد الاقسام الاربعة المذكورة في كتبنا في أصول الفقه ، وهو استعمال لفظة متعارفة في اللغة العربيه في معنى لم يستعملها أهل اللغه فيه ، كنقل لفظه"الصلاة"الذى هو في أصل اللغه للدعاء إلى هيئات وأوضاع مخصوصة ، ولم تستعمل العرب تلك اللفظة فيها .
ولا يصح قول من قال: المراد بذلك قوله:"كن"، لانه تعالى لا يجوز أن يخاطب المعدوم وقوله تعالى: (إنما أمرنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) (3) من باب التوسع والاستعارة المملوء منهما القرآن ، والمراد سرعة المؤاتاة ، وعجلة الايجاد ، وأنه إذا أراد من أفعاله أمرا كان .
* * * الاصل منها: وكتاب الله بين أظهركم ناطق لايعيا لسانه ، وبيت لا تهدم أركانه ، وعز لا تهزم أعوانه .
(1) سورة يس 80 .
(2) وهو قوله تعالى في سورة البقرة 265: (كمثل جنة بربوة أصابها وابل فلت أكلها ضعفين) .
(3) سورة النحل 40 (*) .