فهرس الكتاب
(133) الاصل: ومن كلام له عليه السلام: وانقادت له الدنيا والاخرة بأزمتها ، وقذفت إليه السموات والارضون مقاليدها ، وسجدت له بالغدو والاصال الاشجار الناضرة ، وقدحت له من قضبانها النيران المضيئة ، وآتت أكلها بكلماته الثمار اليانعة .
* * * الشرح: الضمير في"له"يرجع إلى الله تعالى ، وقد كان تقدم ذكر سبحانه في أول الخطبة ، وإن لم يذكره الرضى رحمه الله ، ومعنى انقياد الدنيا والاخرة له نفوذ حكمه فيهما ، وشياع قدرته وعمومها .
وأزمتها: لفظة مستعارة من انقياد الابل بأزمتها مع قائدها .
والمقاليد المفاتيح .
ومعنى سجود الاشجار الناضرة له تصرفها حسب إرادته ، وكونها مسخرة له محكوما عليها بنفوذ قدرته فيها: فجعل عليه السلام ذلك خضوعا منها لمشيئته ، واستعار لها ما هو أدل على خضوع الانسان من جمع أفعاله ، وهو السجود ومنه قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس) (1) .
(1) سورة الحج 18 (*) .