الصفحة 2640 من 6525

الشرح: هذا الفصل ليس بمنتظم من أوله إلى آخره ، بل هو فصول متفرقة التقطها الرضى من خطبة طويلة على عادته ، في التقاط ما يستفصحه من كلامه عليه السلام ، وإن كان كل كلامه فصيحا ، ولكن كل واحد له هوى ومحبة لشئ مخصوص ، وضروب الناس عشاق ضروبا .

أما قوله كل شئ مملول إلا الحياة"، فهو معنى قد طرقه الناس قديما وحديثا ، قال أبو الطيب: ولذيذ الحياة أنفس في النفس وأشهى من أن يمل وأحلى (1) وإذا الشيخ قال أف فمامل حياة ولكن الضعف ملا وقال أيضا: أرى كلنا يبغى الحياة لنفسه * * حريصا عليها مستهاما بها صبا (2) فحب الجبان النفس أورده البقا * * وحب الشجاع النفس أورده الحربا وقال أبو العلاء: فما رغبت في الموت كدر مسيرها * * إلى الورد خمسا ثم تشر بن من أجن (3) يصادفن صقرا كل يوم وليلة * * ويلقين شرا من مخالبه الحجن (4) ولا قلقات الليل باتت كأنها * * من الاين والادلاج بعض القنا اللدن"

(1) ديوانه 3: 129 ، 130 .

(2) ديوانه 1: 65 .

(3) سقط الزند 2: 919 ، 920 الكدر من القطا: الغبر الالوان .

والخمس ورود الماء كل خمسة أيام .

والاجن: الماء المتغبر .

(4) الحجن: المنعطفة .

(5) عنى بالقلقات حمر الوحش ، لقلتها في السير إلى الماء (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت