الصفحة 2648 من 6525

(134) الاصل: ومن كلام له عليه السلام وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم: وقد توكل الله لاهل هذا الدين بإعزاز الحوزة ، وستر العورة ، والذى نصرهم - وهم قليل لا ينتصرون ، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون - حى لا يموت .

إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك ، فتلقهم فتنكب لا يكن للمسلمين كهف دون أقصى بلادهم .

ليس بعدك مرجع يرجعون إليه .

فابعث إليهم رجلا محربا ، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة ، فإن أظهر الله فذاك ما تحب ، وإن تكن الاخرى ، كنت ردءا للناس ومثابة للمسلمين .

* * * الشرح: توكل لهم: صار وكيلا ، ويروى"وقد تكفل"، أي صار كفيلا .

والحوزة الناحية ، وحوزة الملك بيضته ، يقول: إنما الذى نصرهم في الابتداء على ضعفهم هو الله تعالى ، وهو حى لا يموت ، فأجدر به أن ينصرهم ثانيا ، كما نصرهم أولا ! وقوله:"فتنكب"مجزوم لانه عطف على"تسر".

وكهف ، أي وكهف يلجأ إليه .

ويروى"كانفة"أي جهة عاصمة ، من قولك: كنفت الابل ، جعلت لها كنيفا من الشجر تستتر به وتعتصم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت