فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل [ ذكر أطراف مما شجر بين على وعثمان في أثناء خلافته ] واعلم أن هذا الكتاب يستدعى منا أن نذكر أطرافا مما شجر بين أمير المؤمنين عليه السلام وعثمان أيام خلافته ، إذ كان هذا (1) الكلام الذى شرحناه من ذلك النمط ، والشئ يذكر بنظيره ، وعادتنا في هذا الشرح أن نذكر الشئ مع ما يناسبه ويقتضى ذكره .
وقال أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب"أخبار السقيفة": حدثنى محمد بن منصور الرمادي ، عن عبد الرزاق عن معمر ، عن زياد بن جبل ، عن أبى كعب الحارثى (2) ، وهو ذو الاداوة (3) .
قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز: وإنما سمى ذا الادواة لانه قال: إنى خرجت في طلب إبل ضوال ، فتزودت لبنا في إداوة ثم قلت في نفسي: ما أنصفت ربى ! فأين الوضوء ؟ فأرقت اللبن وملاتها ماء ، فقلت: هذا وضوء وشراب ، وطفقت أبغى إبلى ، فلما أردت الوضوء اصطببت من الاداوة ماء فتوضأت ، ثم أردت الشرب ، فلما اصطببتها ، إذا لبن فشربت ، فمكثت بذلك ثلاثا .
فقالت
(1) انظر الجزء الثامن ص 252 إلى 262 في أخبار أبى ذر الغفاري وإخراجه إلى الربذة وموقف عثمان وعلى منه .
(2) أبو كعب الحارثى ، أورده ابن حجر في الاصابة 4: 165 ، ونقل خبره ، عن معمر في جامعه .
(3) الاداوة ، بالكسر: إناء صغير من جلد .