الصفحة 2671 من 6525

في رجال من بنى أمية ، فأذن لى وألطفني ، وقربني وأدنى مجلسي ، ثم قال: ما صنعت ؟ فأخبرته بالخبر على وجهه وما قال الرجل ، وقلت له - وكتمته قوله:"إنه ليقرف قرحة ليحورن عليه ألمها"- إبقاء عليه ، وإجلالا له ، وذ كرت مجئ عمار ، وبش على له ، وظن على أن قبله غير ما ألقيت عليه ، وسلوكهما حيث سلكا .

قال: وفعلا ؟ قلت: نعم ، فاستقبل القبلة ، ثم قال: اللهم رب السموات والارض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أصلح لى عليا ، وأصلحني له ! أمن يابن عباس ، فأمنت .

ثم تحدثنا طويلا ، وفارقته وأتيت منزلي .

* * * وروى الزبير بن بكار أيضا في الكتاب المذكور ، عن عبد الله بن عباس ، قال: ما سمعت من أبى شيئا قط في أمر عثمان يلومه فيه ولا يعذره ، ولا سألته عن شئ من ذلك مخافة أن أهجم منه على ما لا يوافقه .

فإنا عنده ليلة ونحن نتعشى ، إذ قيل: هذا أمير المؤمنين عثمان بالباب ، فقال: ائذنوا له ، فدخل فأوسع له على فراشه ، وأصاب من العشاء معه ، فلما رفع قام من كان هناك ، وثبت أنا .

فحمد عثمان الله وأثنى عليه ، ثم قال: أما بعد يا خال ، فإنى قد جئتك أستعذرك من ابن أخيك على ، سبنى ، وشهر أمرى ، وقطع رحمى ، وطعن في دينى ، وإنى أعوذ بالله منكم يا بنى عبد المطلب ، إن كان لكم حق تزعمون أنكم غلبتم عليه ، فقد تركتموه في يدى من فعل ذلك بكم ، وأنا أقرب إليكم رحما منه ؟ وما لمت منكم أحدا إلا عليا ، ولقد دعيت أن أبسط عليه ، فتركته لله والرحم ، وأنا أخاف ألا يتركني فلا أتركه .

قال ابن عباس: فحمد أبى الله وأنى عليه ، ثم قال: أما بعد يابن أختى ، فإن كنت لا تحمد عليا لنفسك فإنى لا أحمدك لعلى ، وما على وحده قال فيك ، بل غيره ، فلو أنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت