فهرس الكتاب
ومن كلماته الفصيحة عليه السلام في يوم الجمل ، ما رواه الكلبى عن رجل من الانصار ، قال: بينا أنا واقف في أول الصفوف يوم الجمل ، إذ جاء على عليه السلام فانحرفت إليه فقال: أين مثرى القوم ؟ فقلت: هاهنا ، نحو عائشة .
قال الكلبى: يريد أين عددهم ؟ وأين جمهورهم وكثرتهم ؟ والمال الثرى على"فعيل"هو الكثير ، ومنه رجل ثروان ، وامرأة ثروى ، وتصغيرها ثريا: والصدقة مثراة للمال ، أي مكثرة له .
* * * قال أبو مخنف: وبعث على عليه السلام إلى الاشتر: أن احمل على ميسرتهم ، فحمل عليها وفيها هلال بن وكيع ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل هلال ، قتله الاشتر ، فمالت الميسره إلى عائشة ، فلاذوا بها ، وعظمهم بنو ضبة وبنو عدى ، ثم عطفت الازد وضبة وناجية وباهلة إلى الجمل ، فأحاطوا به ، واقتتل الناس حوله قتالا شديدا ، وقتل كعب بن سور قاضى البصرة ، جاءه سهم (1) غرب ، فقتله وخطام الجمل في يده ، ثم قتل عمرو بن يثربى الضبى (2) ، وكان فارس أصحاب الجمل وشجاعهم ، بعد أن قتل كثيرا من أصحاب على عليه السلام .
قالوا: كان عمرو أخذ بخطام الجمل ، فدفعه إلى ابنه ، ثم دعا إلى البراز ، فخرج إليه علباء بن الهيثم السدوسى ، فقتله عمرو ، ثم دعا إلى البراز ، فخرج إليه هند بن عمرو الجملى (3) فقتله عمرو ، ثم دعا إلى البراز ، فقال زيد بن صوحان العبدى لعلى عليه السلام: يا أمير المؤمنين ، إنى رأيت يدا أشرفت على من السماء وهى تقول ، هلم إلينا ، وأنا خارج إلى
(1) يقال: أصابه سهم غرب (بفتحتين) وغرب (بفتح فسكون) ، إذا كان لا يدرى من رماه ، وقيل: إذا أتاه من حيث لا يدرى .
اللسان 2: 133 (2) عمرو بن يثربى .
كان من رءوس ضبة في الجاهلية ثم أسلم ، واستقضاه عثمان على البصرة .
الاصابة 5: 120 ، والاشتقاق 413 (3) هو هند بن عمرو الجملى ، نسبة إلى نجمل بن سعد العشيرة ، حى من مذحج .
الاشتقاق 413 .