الصفحة 288 من 6525

من أشراف قريش - وكان اسم سيفه"ولول"- فارتجز ، فقال: أنا ابن عتاب وسيفي ولول والموت دون الجمل المجلل (1) فحمل عليه الاشتر فقتله .

ثم خرج عبد الله بن حكيم بن حزام ، من بنى أسد بن عبد العزى ابن قصى ، من أشراف قريش أيضا ، فارتجز وطلب المبارزة ، فخرج إليه الاشتر فضربه على رأسه فصرعه ، ثم قام فنجا بنفسه .

قالوا: وأخذ خطام الجمل سبعون من قريش ، قتلوا كلهم ، ولم يكن يأخذ بخطام الجمل أحد إلا سالت نفسه ، أو قطعت يده .

وجاءت بنو ناجية ، فأخذوا بخطام الجمل ، ولم يكن يأخذ الخطام أحد إلا سألت عائشة: من هذا ؟ فسألت عنهم ، فقيل: بنو ناجية ، فقالت عائشة: صبرا يا بنى ناجية ، فإنى أعرف فيكم شمائل قريش .

قالوا: وبنو ناجية مطعون في نسبهم (2 إلى قريش 2) ، فقتلوا حولها جميعا .

قال أبو مخنف: وحدثنا إسحاق بن راشد عن عبد الله بن الزبير ، قال: أمسيت يوم الجمل وبى سبعة وثلاثون جرحا ، من ضربة وطعنة ورمية ، وما رأيت مثل يوم الجمل قط ، ما كان الفريقان إلا كالجبلين لا يزولان .

قال أبو مخنف: وقام رجل إلى على عليه السلام ، فقال: يا أمير المؤمنين ، أي فتنة أعظم من هذه ؟ إن البدرية ليمشى بعضها إلى بعض بالسيف ! فقال على عليه السلام: ويحك ! أ تكون فتنة أنا أميرها وقائدها ! والذى بعث محمدا بالحق وكرم وجهه ، ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بى ، ولا زللت ولا زل بى ، وإنى لعلى بينة من ربى ، بينها الله لرسوله ، وبينها رسوله لى ، وسأدعى يوم القيامة ولا ذنب لى ، ولو كان لى ذنب لكفر عنى ذنوبي ما أنا فيه من قتالهم .

قال أبو مخنف: وحدثنا مسلم الاعور عن حبة العرنى قال: فلما رأى على عليه السلام

(1) ب:"عند الجمل" (2 - 2) ساقطة من ب (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت