فهرس الكتاب
أن الموت عند الجمل ، وأنه ما دام قائما فالحرب لا تطفأ ، وضع سيفه على عاتقه ، وعطف نحوه ، وأمر أصحابه بذلك ، ومشى نحوه والخطام مع بنى ضبة ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، واستحر القتل في بنى ضبة ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وخلص على عليه السلام في جماعة من النخع وهمدان إلى الجمل ، فقال لرجل من النخع اسمه بجير: دونك الجمل يا بجير ، فضرب عجز الجمل بسيفه فوقع لجنبه ، وضرب بجرانه الارض ، وعج عجيجا لم يسمع بأشد منه ، فما هو إلا أن صرع الجمل حتى فرت الرجال كما يطير الجراد في الريح الشديدة الهبوب ، واحتملت عائشة بهودجها ، فحملت إلى دار عبد الله بن خلف ، وأمر على عليه السلام بالجمل أن يحرق ثم يذرى في الريح .
وقال عليه السلام: لعنه الله من دابة ! فما أشبهه بعجل بنى إسرائيل ، ثم قرأ: (وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا) (1) .
(1) سورة طه 97 (*)