الصفحة 2980 من 6525

قلت: السبابجة لفظة معربة قد ذكرها الجوهرى في كتاب"الصحاح" (1) قال: هم قوم من السند ، كانوا بالبصرة جلاوزة (2) وحراس السجن ، والهاء للعجمة والنسب قال يزيد بن مفرغ الحميرى: وطماطيم من سبابيج خزر * يلبسوني مع الصباح القيودا قال: فلما بلغ حكيم بن جبلة ما صنع القوم بعثمان بن حنيف ، خرج في ثلاثمائة من عبد القيس مخالفا لهم ومنابذا ، فخرجوا إليه ، وحملوا عائشة على جمل ، فسمى ذلك اليوم يوم الجمل الاصغر ، ويوم على يوم الجمل الاكبر .

وتجالد الفريقان بالسيوف ، فشد رجل من الازد من عسكر عائشة على حكيم بن جبلة فضرب رجله فقطعها ، ووقع الازدي عن فرسه ، فجثا حكيم ، فأخذ رجله فرمى بها الازدى فصرعه ، ثم دب إليه فقتله متكئا عليه ، خانقا له حتى زهقت نفسه فمر بحكيم إنسان وهو يجود بنفسه ، فقال: من فعل بك ؟ قال: وسادى ، فنظر فإذا الازدي تحته ، وكان حكيم شجاعا مذكورا .

قال: وقتل مع حكيم إخوة له ثلاثة ، وقتل أصحابه كلهم ، وهم ثلاثمائة من عبد القيس والقليل منهم من بكر بن وائل ، فلما صفت البصرة لطلحة والزبير بعد قتل حكيم وأصحابه وطرد ابن حنيف عنهما اختلفا في الصلاة ، وأراد كل منهما أن يؤم بالناس ، وخاف أن تكون صلاته خلف صاحبه تسليما له ورضا بتقدمه ، فأصلحت بينهما عائشة ، بأن جعلت عبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة يصليان بالناس ، هذا يوما وهذا يوما .

قال أبو مخنف: ثم دخلا بيت المال بالبصرة ، فلما رأوا ما فيه من الاموال ، قال الزبير: (وعد كم الله مغانم كثيرة تأخذونها ، فعجل لكم هذه) (1) ، فنحن أحق

(1) الصحاح 1: 321 .

(2) الجلواز: الشرطي .

(3) سورة الفتح 20 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت