الصفحة 300 من 6525

رويدا ، وفي الحديث:"أسرعوا المشى في الجنازة ولا تهودوا كما تهود أهل الكتاب".

وآزرت: زيدا: أعنته .

والترة: والوتر .

والربقة: الحبل يجعل في عنق الشاة .

وردى: هلك ، من الردى ، كقولك: عمى من العمى ، وشجى من الشجى .

وقوله:"شغل من الجنة والنار أمامه"، يريد به أن من كانت هاتان الداران أمامه لفى شغل عن أمور الدنيا إن كان رشيدا .

وقوله:"ساع مجتهد"إلى قوله:"لا سادس"كلام تقديره: المكلفون على خمسة أقسام: ساع مجتهد ، وطالب راج ، ومقصر هالك .

ثم قال: ثلاثة ، أي فهؤلاء ثلاثة أقسام ، وهذا ينظر إلى قوله سبحانه: (ثم أرثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) (1) ، ثم ذكر القسمين: الرابع والخامس ، فقال: هما ملك طار بجناحيه ، ونبى أخذ الله بيده ، يريد عصمة هذين النوعين من القبيح ، ثم قال:"لا سادس"، أي لم يبق في المكلفين قسم سادس .

وهذا يقتضى أن العصمة ليست إلا للانبياء والملائكة ، ولو كان الامام يجب أن يكون معصوما لكان قسما سادسا ، فإذن قد شهد هذا الكلام بصحة ما تقوله المعتزلة في نفى اشتراط العصمة في الامامة ، اللهم إلا أن يجعل الامام المعصوم داخلا في القسم الاول ، وهو الساعي المجتهد .

وفيه بعد وضعف .

وقوله:"هلك من ادعى ، وردى من اقتحم"، يريد هلك من ادعى وكذب ، لا بد من تقدير ذلك ، لان الدعوى تعم الصدق والكذب ، وكأنه يقول: هلك من ادعى الامامة ، وردى من اقتحمها وولجها عن غير استحقاق ، لان كلامه عليه السلام في هذه الخطبة كله كنايات عن الامامة لا عن غيرها .

(1) سورة فاطر 32 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت