الصفحة 314 من 6525

(19) الاصل: ومن كلام له عليه السلام ، قاله للاشعث بن قيس ، وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شئ اعترضه الاشعث فيه ، فقال: يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السلام إليه بصره ، ثم قال: ما يدريك ما على مما لى ، عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين ! حائك ابن حائك ، منافق ابن كافر .

والله لقد أسرك الكفر مرة والاسلام أخرى ، فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك .

وإن امرأ دل على قومه السيف ، وساق إليهم الحتف ، لحرى أن يمقته الاقرب ، ولا يأمنه الابعد .

قال الرضى رحمه الله: يريد عليه السلام أنه أسر في الكفر مرة وفي الاسلام مرة .

وأما قوله عليه السلام:"دل على قومه السيف"، فأراد به حديثا كان للاشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ، غر فيه قومه ، ومكر بهم ، حتى أوقع بهم خالد ، وكان قومه بعد ذلك يسمونه عرف النار ، وهو اسم للغادر عندهم * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت