فهرس الكتاب
أنت الرئيس ابن الرئيس وأنت أعلى الناس كعبا (1) .
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله قتيلة أخت الاشعث ، فتوفى قبل أن تصل إليه .
فأما الاسر الذى أشار أمير المؤمنين عليه السلام إليه في الجاهلية فقد ذكره ابن الكلبى في"جمهرة النسب"فقال: إن مرادا لما قتلت قيسا الاشمج ، خرج الاشعث طالبا بثأره (2) ، فخرجت كندة متساندين على ثلاثة ألوية: على أحد الالوية كبس ابن هانئ بن شرحبيل بن الحارث بن عدى بن ربيعة بن معاوية الاكرمين - ويعرف هانئ بالمطلع ، لانه كان يغزو فيقول: اطلعت بنى (3) فلان ، فسمى المطلع .
وعلى أحدها القشعم أبو جبر (4) بن يزيد الارقم .
وعلى أحدها الاشعث فأخطاوا مرادا ، ولم يقعوا .
عليهم ، ووقعوا على بنى الحارث بن كعب ، فقتل كبس والقشعم أبو جبر ، وأسر الاشعث ، ففدى بثلاثة آلاف بعير ، لم يفد بها عربي بعده ولا قبله ، فقال في ذلك عمرو بن معدى كرب الزبيدى: فكان فداؤه ألفى بعير وألفا من طريفات وتلد .
وأما الاسر الثاني في الاسلام ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قدمت كندة حجاجا قبل الهجرة ، عرض رسول الله صلى الله عليه وآله نفسه عليهم ، كما كان يعرض نفسه على أحياء العرب ، فدفعه بنو وليعة من بنى عمرو بن معاوية ولم يقبلوه ، فلما هاجر صلى الله عليه وآله وتمهدت دعوته ، وجاءته وفود العرب ، جاءه وفد كندة ، فيهم الاشعث وبنو وليعة فأسلموا ، فأطعم رسول الله صلى الله عليه وآله بنى وليعة طعمة من صدقات حضرموت ، وكان قد استعمل على حضرموت زياد بن لبيد البياضى الانصاري ، فدفعها زياد إليهم ، فأبوا أخذها ، وقالوا: لا ظهر لنا (5) ، فابعث بها إلى بلادنا على ظهر
(1) الديوان:"أعلى القوم".
(2) ا:"ثأره".
(3) أطلع القوم: هجم عليهم .
(4) ا:"القاسم بن جبر"، وصوابه من ب ، والاشتقاق 365 (5) الظهر: الركاب التى تحمل الاسفار في السفر سميت بذلك لحملها إياها على ظهورها .