الصفحة 324 من 6525

(21) الاصل: ومن خطبة له عليه السلام: فإن الغاية أمامكم ، وإن وراءكم الساعة تحدوكم .

تخففوا تلحقوا ، فإنما ينتظر بأولكم آخركم .

* * * قال الرضى رحمه الله: أقول إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه ، وبعد كلام رسول الله صلى الله عليه وآله بكل كلام لمال به راجحا ، وبرز عليه سابقا .

فأما قوله عليه السلام:"تخففوا تلحقوا"، فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر منه (1) محصولا ، وما أبعد غورها من كلمة ! وأنقع نطفتها من حكمة ! وقد نبهنا في كتاب"الخصائص" (2) على عظم قدرها ، وشرف جوهرها .

* * * الشرح: غاية المكلفين هي الثواب أو العقاب ، فيحتمل أن يكون أراد ذلك ، ويحتمل أن يكون أراد بالغاية الموت ، وإنما جعل ذلك أمامنا ، لان الانسان كالسائر إلى الموت ، أو كالسائر إلى الجزاء ، فهما أمامه ، أي بين يديه .

(1) ساقطة من ب .

(2) كتاب خصائص الائمة للشريف الرضى .

انظر الذريعة في مصنفات الشيعة 7: 164 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت