الصفحة 3287 من 6525

(198) الاصل ومن كلام له عليه السلام كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة وقد عتبا عليه (1) من ترك مشهورتهما والاستعانه في الامور بهما لقد نقمتما يسيرا وأرجأتما كثيرا الا تخبراني أي شئ كان لكما فيه حق دفعتكما عنه أم أي قسم استاثرت عليكما به أو أي حق رفعه الي احد من المسلمين ضعفت عنه ام جهلته ام اخطات بابه .

والله ما كانت لى في الخلافة رغبة ولا في الولاية اربة ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها فلما افضت الى نظرت الى تاب الله وما وضع لنا وامرنا بالحكم به فاتبعته وما استن النبي (2) صلى الله عليه وسلم فاقتديته فلم احتج الى رايكما ولا راى غيركما ولا وقع حكم جهلته فاستشيركما واخواني من المسلمين ولو كان ذلك لم ارغب عنكما ولا عن غيركما .

وأما ما ذكرتما من أمر الاسوة فان ذلك امر لم احكم انا فيه برأيى ولا وليته هوى منى بل وجدت أنا وانتما ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ منه فلم احتج اليكما فيما قد فرغ الله من قسمة وامضى فيه حكمه فليس لكما والله عندي ولا لغير كما في هذا عتبى .

أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم الى الحق وألهمنا وإياكم الصبر !

(1) ساقطة من مخطوطة النهج .

(2) مخطوطة النهج"استسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت