ثم قال عليه السلام رحم الله رجلا رأى حقا فاعان عليه أو رأى جورا فرده وكان عونا بالحق على صاحبه الشرح: نقمت عليه بالفتح أنقم هذه اللغة الفصيحة وجاء نقمت بالكسر انقم .
وارجأتما أخرتما أي نقمتما من احوالى اليسير وتركتما الكثير الذى ليس لكما ولا لغير كما فيه مطعن فلم تذكراه فهلا اغتفرتما اليسير للكثير ! .
وليس هذا اعترافا بان ما نقماه موضع الطعن والعيب ولكنه على جهه الجدل والاحتجاج كما تقول لمن يطعن في بيت من شعر شاعر مشهور لقد ظلمته إذ تتعلق عليه بهذا البيت وتنسى ما له من المحاسن الكثيرة في غيره ! .
تم ذكر وجوه العتاب والاسترادة (1) وهى أقسام إما أن يكون لهما حق يدفعهما عنه أو استأثر عليهما في قسم أو ضعف عن السياسة أو جهل حكما من احكام الشريعة أو أخطا بابه .
فان قلت أي فرق بين الاول والثانى قلت اما دفعهما عن حقهما فمنعهما عنه سواء صار إليه عليه السلام أو الى غيره أو لم يصر الى احد بل بقى بحاله في بيت المال .
(1) الاسترادة: طلب الرجوع واللين والانقياد ، ومنه الحديث: فاسترداد لامر الله ، أي رجع ولان وانقاد .
(اللسان) .