الصفحة 3294 من 6525

ويقال انه عليه السلام لما استنجد بالمسلمين عقيب يوم السقيفة وما جرى فيه وكان يحمل فاطمة عليها السلام ليلا على حمار وابناها بين يدى الحمار ، وهو عليه السلام يسوقه فيطرق بيوت الانصار وغيرهم ، ويسألهم النصرة والمعونة ، أجابه اربعون رجلا فبايعهم على الموت وامرهم أن يصبحوا بكرة محلقى رؤوسهم ومعهم سلاحهم فاصبح لم يوافه منهم الا اربعة الزبير والمقداد وابو ذر وسلمان ثم اتاهم من الليل فناشدهم فقالوا نصبحك غدوة فما جاءة منهم الا اربعة وكذلك في الليلة الثالثة وكان الزبير اشدهم له نصرة وانفذهم في طاعته بصيرة حلق راسه وجاء مرارا وفي عنقه سيفه وكذلك الثلاثة الباقون الا أن الزبير هو كان الراس فيهم وقد نقل الناس خبر الزبير لما هجم عليه ببيت فاطمة عليه السلام وكسر سيفه في صخرة ضربت به ونقلوا اختصاصه بعلى عليه السلام وخلواته به ولم يزل مواليا له متمسكا بحبه ومودته حتى نشا ابنه عبد الله وشب فنزع به عرق من الام ومال الى تلك الجهة وانحرف عن هذه ومحبة الوالد للولد معروفة فانحرف الزبير لانحرافه على انه قد كانت جرت بين على عليه السلام والزبير هنات في ايام عمر كدرت القلوب بعض التكدير وكان سببها قصة موالى صفية ومنازعة على للزبير في الميراث فقضى عمر للزبير فاذعن على عليه السلام لقضائه بحكم سلطانه لا رجوعا عما كان يذهب إليه من حكم الشرع في هذه المسالة وبقيت في نفس الزبير على أن شيخنا ابا جعفر الاسكافي رحمه الله ذكر في كتاب"نقض العثمانية"الزبير كلاما أن صح فانه يدل على انحراف شديد ورجوع عن موالاة امير المؤمنين عليه السلام قال تفاخر على عليه السلام والزبير فقال الزبير اسلمت بالغا واسلمت طفلا وكنت اول من سل سيفا في سبيل الله بمكة وانت مستخف في الشعب (1) يكفلك الرجال

(1) هو شعب أبي بمكة ، وانظر معجم البلدان 5: 270 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت