الصفحة 3297 من 6525

الا ينقضا بيعته ولا يغدرا به ولا يشقا عصا المسلمين ولا يوقعا الفرقة بينهم وأن يعودا بعد العمرة الى بيوتهما بالمدينة فحلفا على ذلك كله ثم خرجا ففعلا ما فعلا .

وروى شيخنا أبو عثمان قال لما خرج طلحة والزبير الى مكة واوهما الناس انهما خرجا للعمرة قال على عليه السلام لاصحابه والله ما يريدان العمرة وانما يريدان الغدرة (فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما) .

(1) وروى الطبري في التاريخ قال لما بايع طلحة والزبير عليا عليه السلام سالاه أن يؤمرهما على الكوفة والبصرة فقال بل تكونان عندي اتجمل بكما فانني استوحش لفراقكما .

قال الطبري وقد كان قال لهما قبل بيعتهما له إن احببتما أن تبايعاني وإن احببتما بايعتكما فقالا لا بل نبايعك ثم قالا بعد ذلك انما بايعناه خشية على انفسنا وقد عرفنا انه لم يكن ليبايعنا ثم ظهرا الى مكة وذلك بعد قتل عثمان باربعة اشهر .

وروى الطبري ايضا في التاريخ قال لما بايع الناس عليا وتم له الامر قال طلحة للزبير ما ارى أن لنا من هذا الامر الا كحسة (2) انف الكلب .

وروى الطبري ايضا في التاريخ قال لما بايع الناس عليا عليه السلام بعد قتل عثمان جاء على الى الزبير فاستاذن عليه قال أبو حبيبة مولى الزبير: فاعلمته به فسل السيف ووضعه تحت فراشه وقال ائذن له فاذنت له فدخل فسلم على الزبير وهو واقف ثم خرج فقال الزبير لقد دخل لامر ما قضاه قم مقامه وانظر هل ترى من

(1) سورة الفتح 10 (2) كذا في تاريخ الطبري 1: 3069 (طبع اوربا) ، والكلمة غير واضحة الاصول (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت