الصفحة 3296 من 6525

السلام ومن حصول الدنيا من قبله قلبا له ظهر المجن فكاشفاه وعاتباه قبل المفارقة عتابا لاذعا روى شيخنا أبو عثمان قال ارسل طلحة والزبير الى على عليه السلام قبل خروجهما الى مكة مع محمد بن طلحة وقالا لا تقل له"يا امير المؤمنين"ولكن قل له"يا أبا الحسن"لقد فال فيك رأينا وخاب ظننا اصلحنا لك الامر ووطدنا لك الامرة واجلبنا على عثمان حتى قتل فلما طلبك الناس لامرهم أسرعنا اليك وبايعناك وقدنا اليك اعناق العرب ووطئ المهاجرون والانصار اعقابنا في بيعتك حتى إذا ملكت عنانك استبددت برايك عنا ورفضتنا رفض التريكة (1) واذلتنا اذالة (2) الاماء وملكت امرك الاشتر وحكيم بن جبله وغيرهما من الاعراب ونزاع الامصار فكنا فيما رجوناه منك واملناه من ناحيتك كما قال الاول فكنت كمهريق الذى في سقائه لرقراق آل فوق رابية صلد فلما جاء محمد بن طلحة ابلغه ذاك فقال اذهب اليهما فقل لهما فما الذى يرضيكما فذهب وجاءه فقال انهما يقولان ول احدنا البصرة والاخر الكوفة فقال لاها الله اذن يحلم الاديم ويستشرى الفساد وتنتقض على البلاد من اقطارها والله انى لا آمنهما وهما عندي بالمدينة فكيف آمنهما وقد وليتهما العراقين اذهب اليهما فقل ايها الشيخان احذرا من سطوة الله ونقمته ولا تبغيا للمسلمين غائلة وكيدا وقد سمعتما قول الله تعالى (تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) (3) فقام محمد بن طلحة فأتاهما ولم يعد إليه وتاخرا عنه اياما ثم جاءاه فاستاذناه في الخروج الى مكة للعمرة فاذن لهما بعد أن احلفهما

(1) التريكة: التي تترك فلا يتزوجها أحد .

(2) الاذالة الاهانة (3) سورة القصص 83 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت