الصفحة 3314 من 6525

وهو يكره أن يفعله والبشر اهون على الله تعالى من أن يحل لهم امرا مجامله واستصلاحا للحال معهم وهو يكره منهم فعله .

وقوله (هذا انت !) أي فما بالنا نراك خشن الملبس والتقدير (فها انت تفعل كذا فكيف تنهى عنه !) .

وطعام جشب أي غليظ وكذلك مجشوب وقيل انه الذى لا ادم معه .

قوله عليه السلام (أن يقدروا انفسهم بضعفه الناس) أي يشتبهوا ويمثلوا .

وتبيغ الدم بصاحبه وتبوغ به أي هاج به وفي الحديث (عليكم بالحجامة لا يتبيغ باحدكم الدم فيقتله) وقيل اصل (يتبيغ) يتبغى فقلب جذب وجبذ أي يجب على الامام العادل أن يشبه نفسه في لباسه وطعامه بضعفة الناس - جمع ضعيف - لكيلا يهلك الفقراء من الناس فانهم إذا راوا امامهم بتلك الهيئة وبذلك المطعم كان ادعى لهم الى سلوان لذات الدنيا والصبر عن شهوات النفوس [ ذكر بعض مقامات العارفين والزهاد ] وروى أن قوما من المتصوفة دخلوا خراسان على على بن موسى الرضى فقالوا له إن امير المؤمنين فكر فيما ولاه الله من الامور فرأكم - اهل البيت - اولى الناس أن تؤموا الناس ونظر فيك من اهل البيت فرآك اولى الناس بالناس فراى أن يرد هذا الامر اليك والامامة تحتاج الى من ياكل الجشب ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض فقال لهم إن يوسف كان نبيا يلبس اقبية الديباج المزررة بالذهب ويجلس على متكات آل فرعون ويحكم انما يراد من الامام قسطه وعدله إذا قال صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت