فهرس الكتاب
حقا لما وصلنا الى ما وصلنا إليه وبالجملة لما تركوا تركوا وحيث سكت عنهم سكتوا عن الاسلام واهله الا في دسيسه خفية يعملونها نحو الكذب الذى اشار إليه امير المؤمنين عليه السلام فانه خالط الحديث كذب كثير صدر عن قوم غير صحيحي العقيدة قصدوا به الاضلال وتخبيط القلوب والعقائد وقصد به بعضهم التنوية بذكر قوم كان لهم في التنويه بذكرهم غرض دنيوى وقد قيل انه افتعل في ايام معاوية خاصة حديث كثير على هذا الوجه ولم يسكت المحدثون الراسخون في علم الحديث عن هذا بل ذكروا كثيرا من هذه الاحاديث الموضوعة وبينوا وضعها وأن رواتها غير موثوق بهم الا أن المحدثين انما يطعنون فيما دون طبقة الصحابة ولا يتجاسرون في الطعن على احد من الصحابة لان عليه لفظ (الصحبة) على انهم قد طعنوا في قوم لهم صحبة كبسر بن ارطاة وغيره .
فان قلت من هم ائمة الضلالة الذين يتقرب إليهم المنافقون الذين راوا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبوه للزور والبهتان وهل هذا الا تصريح بما تذكره الامامية وتعتقده .
قلت ليس الامر كما ظننت وظنوا وانما يعنى معاوية وعمرو بن العاص ومن شايعهما على الضلال كالخبر الذى الذى رواه من في حق معاوية اللهم قه العذاب والحساب وعلمه الكتاب وكرواية عمرو بن العاص تقربا الى قلب معاوية (إن آل ابى طالب ليسوا لى باولياء انما وليى الله وصالح المؤمنين) وكرواية قوم في ايام معاوية اخبارا كثيرة من فضائل عثمان تقربا الى معاوية بها ولسنا نجحد فضل عثمان وسابقته ولكنا نعلم أن بعض الاخبار الواردة فيه موضوع كخبر وعمرو بن مرة فيه وهو مشهور وعمر بن مرة ممن له صحبة وهو شامى