فهرس الكتاب
يظنونه ولكنه كان يرى انه افضل منهم وانهم استاثروا عليه بالخلافة من غير تفسيق منه لهم ولا براءة منهم .
فاما قوله عليه السلام (ورجل سمع من رسول الله شيئا ولم يحفظه على وجهه فوهم فيه) فقد وقع ذلك وقال اصحابنا في الخبر الذى رواه عبد الله بن عمر (إن الميت ليعذب ببكاء اهله عليه) إن ابن عباس لما روى له هذا الخبر قال ذهل ابن عمر انما مر رسول الله صلى الله عليه واله على قبر يهودى فقال إن اهله ليبكون عليه وانه ليعذب .
وقالوا ايضا إن عائشة انكرت ذلك وقالت ذهل أبو عبد الرحمن كما ذهل في خبر قليب بدر انما قال عليه السلام (انهم ليبكون عليه وانه ليعذب بجرمه) .
قالوا وموضع غلطه في خبر القليب انه روى أن النبي صلى الله عليه واله وقف على قليب بدر فقال (هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا) ثم قال (انهم يسمعون ما اقول لهم) فانكرت عائشة ذلك وقالت انما (قال انهم يعلمون أن الذى كنت اقوله لهم هو الحق) واستشهد بقوله تعالى (انك لا تسمع الموتى) .
(1) فاما الرجل الثالث وهو الذى يسمع المنسوخ ولم يسمع الناسخ فقد وقع كثيرا وكتب الحديث والفقه مشحونة بذلك كالذين اباحوا لحوم الحمر الاهلية لخبر رووه في ذلك ولم يرووا الخبر الناسخ .
واما الرجل الرابع فهم العلماء الراسخون في العلم .
واما قوله عليه السلام (وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه واله الكلام له)
(1) سورة النمل 80 .