الصفحة 3328 من 6525

وجهان) فهذا داخل في القسم الثاني وغير خارج عنه ولكنه كالنوع من الجنس لان الوهم والغلط جنس تحته انواع .

واعلم أن امير المؤمنين عليه السلام كان مخصوصا من دون الصحابة رضوان الله عليهم بخلوات كان يخلو بها مع رسول الله صلى الله عليه واله لا يطلع احد من الناس على ما يدور بينهما وكان كثير السؤال للنبى صلى الله عليه واله عن معاني القرآن وعن معاني كلامه صلى الله عليه واله وإذا لم يسال ابتداه النبي صلى الله عليه واله بالتعليم والتثقيف ولم يكن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه واله كذلك بل كانوا اقساما فمنهم من يهابه أن يساله وهم الذين يحبون أن يجئ الاعرابي أو الطارئ فيسأله وهم يسمعون ومنهم من كان بليدا بعيد الفهم قليل الهمة في النظر والبحث ومنهم من كان مشغولا عن طلب العلم وفهم المعاني اما بعبادة أو دنيا ومنهم المقلد يرى أن فرضه السكوت وترك السؤال ومنهم المبغض الشانئ الذى ليس للدين عنده من الموقع ما يضيع وقته وزمانه بالسؤال عن دقائقه وغوامضه وانضاف الى الامر الخاص بعلى عليه السلام ذكاؤه وفطنته وطهارة طينته واشراق نفسه وضوءها وإذا كان المحل قابلا متهيئا كان الفاعل المؤثر موجودا والموانع مرتفعة حصل الاثر على اتم ما يمكن فلذلك كان على عليه السلام - كما قال الحسن - البصري ربانى هذه الامة وذا فضلها ولذا تسميه الفلاسفة امام الائمة وحكيم العرب [ فصل فيما وضع الشيعة والبكرية من الاحاديث ] واعلم أن اصل الاكاذيب في احاديث الفضائل كان من جهة الشعية فانهم وضعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت