الصفحة 344 من 6525

يا بن الاشج قريع كندة لا أبالى فيك عتبا (1) أنت الرئيس ابن الرئيس ، وأنت أعلى الناس كعبا (2) نبئت حجاج بن يوسف خر من زلق فتبا فانهض هديت لعله يجلو بك الرحمن كربا (3) وأبعث عطية في الحروب يكبهن عليه كبا ثم قال: عبد الرحمن خر من زلق فتب ، وخسر وانكب ، وما لقى ما أحب .

ورفع بها صوته ، واهتز منكباه ، ودر ودجاه (4) ، واحمرت عيناه ، ولم يبق في المجلس إلا من هابه ، فقال: أيها الامير ، وأنا القائل: أبى الله إلا أن يتمم نوره ويطفئ نار الكافرين فتخمدا (5) وينزل ذلا بالعراق وأهله كما نقضوا العهد الوثيق المؤكدا وما لبث الحجاج أن سل سيفه علينا ، فولى جمعنا وتبددا فالتفت الحجاج إلى من حضر ، فقال: ما تقولون ؟ قالوا: لقد أحسن أيها الامير ، ومحا بآخر قوله أوله ، فليسعه حلمك .

فقال: لاها الله ! إنه لم يرد ما ظننتم ، وإنما أراد تحريض أصحابه ، ثم قال له: ويلك ! ألست القائل: إن نلت لم أفرح بشئ نلته وإذا سبقت به فلا أتلهف ومتى تصبك من الحوادث نكبة فاصبر ، فكل غيابة تتكشف أما والله لتظلمن عليك غيابة لا تنكشف أبدا ، أ لست القائل في عبد الرحمن: وإذا سألت المجد أين محله فالمجد بين محمد وسعيد

(1) ديوان الاعشين 312 (2) ديوان الاعشين:"أعلى القوم".

(3) ديوان الاعشين:"فديت".

(4) يقال: در العرق ، إذا امتلا دما ، والودجان: عرقان في العنق .

(5) ديوان الاعشين 320 ، مع اختلاف في الرواية وترتيب الابيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت