فهرس الكتاب
الكعبة وهو يعظ الناس فقال له الحسن ما ملاك الدين قال الورع قال فما آفتة قال الطمع فجعل الحسن يتعجب منه .
وقال سهل بن عبد الله من لم يصحبه الورع اكل راس الفيل ولم يشبع .
وحمل الى عمر بن عبد العزيز مسك من الغنائم فقبض على مشمة وقال انما ينتفع من هذا بريحه وانا اكره أن اجد ريحه دون المسلمين .
وسئل أبو عثمان الحريري عن الورع فقال كان أبو صالح بن حمدون عند صديق له وهو في النزع فمات الرجل فنفث أبو صالح في السراج فاطفاه فقيل له في ذلك فقال الى الان كان الدهن الذى في المسرجة له فلما مات صار الى الورثة .
ومنها الزهد وقد تكلموا في حقيقتة فقال سفيان الثوري الزهد في الدنيا قصر الامل .
وقال الخواص الزهد أن تترك الدنيا فلا تبالي من اخذها .
وقال أبو سليمان الدارانى الزهد ترك كل ما يشغل عن الله .
وقيل الزهد تحت كلمتين من القرآن العزيز (لكيلا لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) (1) .
وكان يقال من صدق في زهده اتته الدنيا وهى راغمة ولهذا قيل لو سقطت قلنسوة من السماء لما وقعت الا على راس من لا يريدها .
وقال يحيى بن معاذ الزهد يسعطك (2) الخل والخردل والعرفان يشمك المسك والعنبر .
(1) سورة الحديد 23 .
(2) سعطه الدواء وغيره ادخله في انفه .