الصفحة 3469 من 6525

وقيل لبعضهم ما الزهد في الدنيا قال ترك ما فيها على من فيها .

وقال رجل لذى النون المصرى متى تراني ازهد في الدنيا قال إذا زهدت في نفسك .

وقال رجل ليحيى بن معاذ متى تراني ادخل حانوت التوكل والبس رداء الزهد واقعد بين الزاهدين فقال إذا صرت من رياضتك لنفسك في السر الى حد لو قطع الله عنك القوت ثلاثة ايام لم تضعف في نفسك ولا في يقينك فاما ما لم تبلغ الى هذه الدرجة فقعودك على بساط الزاهدين جهل ثم لا آمن أن تفتضح .

وقال احمد بن حنبل الزهد على ثلاثة اوجه ترك الحرام وهو زهد العوام وترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص وترك كل ما يشغلك عن الله وهو زهد العارفين .

وقال يحيى بن معاذ الدنيا كالعروس فطالبها كماشطتها تحسن وجهها وتعطر ثوبها والزاهد فيها كضرتها تسخم وجهها وتنتف شعرها وتحرق ثوبها و العارف مشتغل بالله لا يلتفت إليها ولا يشعر بها .

وكان النصراباذى يقول في مناجاته يا من حقن دماء الزاهدين وسفك دماء العارفين .

وكان يقال إن الله تعالى جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد وجعل الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا .

ومنها الصمت وقدمنا فيما سبق من الاجزاء نكتا نافعه في هذا المعنى ونذكر الان شيئا آخر قال رسول الله صلى الله عليه وآله (من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذين جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا أو فليصمت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت