الصفحة 3476 من 6525

انبه (1) الغلام قال انها اول نومة نامها ثم قام بنفسه فاصلح السراج فقال رجاء ا تقوم الى السراج وانت امير المؤمنين قال قمت وانا عمر ابن عبد العزيز ورجعت وانا عمر ابن عبد العزيز .

وفي حديث ابى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلف البعير ويقم البيت ويخصف النعل ويرقع الثوب ويحلب الشاة وياكل مع الخادم ويطحن معها إذا اعيت وكان لا يمنعه الحياء أن يحمل بضاعته من السوق الى منزل اهله وكان يصافح الغنى والفقير ويسلم مبتدئا ولا يحقر ما دعى إليه ولو الى حشف التمر وكان هين المؤنة لين الخلق كريم السجية جميل المعاشرة طلق الوجه بساما من غير ضحك محزونا من غير عبوس متواضعا من غير ذلة جوادا من غير سرف رقيق القلب رحيما لكل مسلم ما تجشا قط من شبع ولا مد يده الى طبع .

وقال الفضيل اوحى الله الى الجبال انى مكلم على واحد منكم نبيا فتطاولت الجبال وتواضع طور سيناء فكلم الله عليه موسى لتواضعه .

سئل الجنيد عن التواضع فقال خفض الجناح ولين الجانب .

ابن المبارك التكبر على الاغنياء والتواضع للفقراء من التواضع .

وقيل لابي يزيد متى يكون الرجل متواضعا قال إذا لم ير لنفسه مقاما ولا حالا ولا يرى أن في الخلق من هو شر منه .

وكان يقال التواضع نعمة لا يحسد عليها والتكبر محنة لا يرحم منها والعز في التواضع فمن طلبه في الكبر لم يجده .

وكان يقال الشرف في التواضع والعز في التقوى والحرية في القناعة .

يحيى بن معاذ التواضع حسن في كل احد لكنه في الاغنياء احسن والتكبر سمج في كل احد ولكنه في الفقراء اسمج .

(1) ب"انتبه"تصحيف (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت