الصفحة 3483 من 6525

وقال على عليه السلام الصبر مطية لا تكبو .

وقف رجل على الشبلى فقال أي صبر اشد على الصابرين قال الشبلى الصبر في الله تعالى فقال لا قال فالصبر لله فقال لا قال فالصبر مع الله تعالى فقال لا قال فاى شئ قال الصبر عن الله فصرخ الشبلى صرخه عظيمة ووقع .

ويقال إن الشبلى حبس في المارستان فدخل عليه قوم فقال من انتم قالوا محبوك جئناك زائرين فرماهم بالحجارة فهربوا فقال لو كنتم احباى لصبرتم على بلائى وجاء في بعض الاخبار عن الله تعالى بعينى ما يتحمل المتحملون من اجلى وقال عمر بن الخطاب لو كان الصبر والشكر بعيرين لم ابال ايهما ركبت وفي الحديث المرفوع (الايمان الصبر والسخاء) وفي الخبر العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله العمل قائده والرفق والده والبر اخوه والصبر امير جنوده قالوا فناهيك بشرف خصلة تتامر على هذه الخصال والمعنى أن الثبات على هذه الخصال واستدامة التخلق بها انما يكون بالصبر فلذلك كان امير الجنود .

ومنها المراقبة جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله أن سائلا ساله عن الاحسان فقال (أن تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك) وهذه اشارة الى حال المراقبة لان المراقبة علم العبد باطلاع الرب عليه فاستدامة العبد لهذا العلم مراقبة للحق وهو اصل كل خير ولا يكاد يصل (1) الى هذه الرتبة الابعد فراغه عن المحاسبة فإذا حاسب نفسه على ما سلف واصلح حاله في الوقت

(1) كذا في ا وفي ب:"يوصل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت