فهرس الكتاب
وفى حذفه فائدة لطيفة وهو أن تقديره (لرضى الله عنهم) ولما كان رضاه عن عباده مقاما جليلا جدا حذف ذكره لان الذكر له لا ينبئ عن كنهه وحقيقة فضله فكان الاضراب عن ذكره ابلغ في تعظيم مقامه .
ومن الاخبار المرفوعة انه صلى الله عليه وآله قال (اللهم انى اسالك الرضا بعد القضاء) قالوا انما قال (بعد القضاء) لان الرضا قبل القضاء لا يتصور وانما يتصور توطين النفس عليه وانما يتحقق الرضا بالشئ بعد وقوع ذلك الشئ .
وفي الحديث انه قال لابن عباس يوصيه (اعمل لله باليقين والرضا فان لم يكن فالصبر فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا) وفي الحديث انه ص راى رجلا من اصحابه وقد اجهده المرض والحاجة فقال ما الذى بلغ بك ما ارى قال المرض والحاجة قال اولا اعلمك كلاما إن انت قلته اذهب الله عنك ما بك قال والذى نفسي بيده ما يسرنى بحظى منهما أن شهدت معك بدرا والحديبية فقال صلى الله عليه وآله (وهل لاهل بدر والحديبية ما للراضي والقانع) .
وقال أبو الدرداء ذروة الايمان الصبر والرضا .
قدم سعد بن ابى وقاص مكة بعد ما كف بصره فانثال الناس عليه يسالونه الدعاء لهم فقال له عبد الله بن السائب يا عم انك تدعو للناس فيستجاب لك هلا دعوت أن يرد عليك بصرك فقال يا بن اخى قضاء الله تعالى احب الى من بصرى .
عمر بن عبد العزيز اصبحت وما لى سرور الا في مواقع القدر .
وكان يقال الرضا اطراح الاقتراح على العالم بالصلاح وكان يقال إذا كان القدر حقا كان سخطه حمقا .