فهرس الكتاب
وقال بعضهم من راقب الله في خواطره عصمة الله في جوارحه .
ومنها الرضا وهو أن يرضى العبد بالشدائد والمصائب التى يقضيها الله تعالى عليه وليس المراد بالرضا رضا العبد بالمعاصى والفواحش أو نسبتها الى الرب تعالى عنها فانه سبحانه لا يرضاها كما قال جل جلاله (ولا يرضى لعباده الكفر) (1) .
وقال (كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها) (2) .
قال رويم الرضا أن لو ادخلك جهنم لما سخطت عليه .
وقيل لبعضهم متى يكون العبد راضيا قال إذا سرته المصيبة كما سرته النعمة .
قال الشبلى مرة - والجنيد حاضر لاحول ولا قوة الا بالله فقال الجنيد ارى أن قولك هذا ضيق صدر وضيق الصدر يجئ من ترك الرضا بالقضاء .
وقال أبو سليمان الدارنى الرضا الا تسال الله الجنة ولا تستعيذ به من النار .
و قال تعالى فيمن سخط قسمته (ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون) (3) .
ثم نبه على ما حرموه من فضيلة الرضا فقال (ولو انهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون) (3) وجواب (لو) هاهنا محذوف لفهم المخاطب وعلمه به .
(1) سورة الزمر 7 .
(2) سورة الاسراء 38 .
(3) سورة التوبة 58 ، 59 (*)