فهرس الكتاب
عندي لاحكامك يا مالكى قلب كما انعمت صبار (1) كل عذاب منك مستعذب ما لم يكن سخطك والنار (2) ومنها العبودية وهى امر وراء العبادة معناها التعبد والتذلل قالوا العبادة للعوام من المؤمنين والعبودية للخواص من السالكين .
وقال أبو على الدقاق العبادة لمن له علم اليقين والعبودية لمن له عين اليقين .
وسئل محمد بن خفيف متى تصح العبودية فقال إذا طرح كله على مولاه وصبر معه على بلواه .
وقال بعضهم العبودية معانقة ما امرت به ومفارقة ما زجرت عنه .
وقيل العبودية أن تسلم إليه كلك وتحمل عليه كلك .
وفي الحديث المرفوع (تعس عبد الدينار وتعس عبد الخبيصة) .
راى أبو يزيد البسطامى رجلا فقال له ما حرفتك قال خربندة قال امات الله حمارك لتكون عبدا لله لا عبدا للحمار .
وكان ببغداد في رباط شيخ الشيوخ صوفي كبير اللحية جدا وكان مغرى ومعنى بها اكثر زمانه يدهنها ويسرحهاو يجعلها ليلا عند نومه في كيس فقام بعض المريدين إليه في الليل وهو نائم فقصها من الاذن الى الاذن فاصبحت كالصريم واصبح الصوفى شاكيا الى شيخ الرباط فجمع الصوفية وسالهم فقال المريد انا قصصتها قال وكيف فعلت ويلك ذلك قال ايها الشيخ انها كانت صنمه وكان يعبدها من دون الله فانكرت ذلك بقلبي واردت أن اجعله عبدا لله لا عبدا للحية .
(1) هذا البيت ساقط من السلوان .
(2) في السلوان بعدك والنار .