الصفحة 3491 من 6525

يغلبنى شوقي فاطوى السرى ولم يزل ذو الشوق مغلوبا وقيل من صفات المريدين التحبب إليه بالتوكل والاخلاص في نصيحه الامة والانس بالخلوة والصبر على مقاساة الاحكام والايثار لامرة والحياء من نظره وبذل المجهود في محبته والتعرض لكل سبب يوصل إليه والقناعة بالخمول وعدم الفرار من القلب الى أن يصل الى الرب .

وقال بعضهم آفة المريد ثلاثة اشياء التزويج وكتبه الحديث والاسفار .

وقيل من حكم المريد أن يكون فيه ثلاثة اشياء نومه غلبه واكله فاقه وكلامه ضرورة .

وقال بعضهم نهاية الارادة أن يشير الى الله فيجده مع الاشارة فقيل له واى شئ يستوعب الارادة فقال أن يجد الله بلا اشارة .

وسئل الجنيد ما للمريدين وسماع القصص والحكايات فقال الحكايات جند من جند الله تعالى يقوى بها قلوب المريدين فقيل له هل في ذلك شاهد فتلا قوله تعالى (وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك) (1) .

وقال اصحاب الطريقة بين المريد والمراد فرق فالمريد من سلك الرياضة طلبا للوصول والمراد من فاضت عليه العناية الالهيه ابتداء فكان مخطوبا لا خاطبا وبين الخاطب والمخطوب فرق عظيم .

قالوا كان موسى عليه السلام مريدا قال (رب اشرح لى صدري) (2) وكان محمد صلى الله عليه وآله مرادا قال له (الم نشرح لك صدرك) (3) وسئل الجنيد عن

(1) سورة هود 120 .

(2) سورة طه 25 .

(3) سورة الشرح 1 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت