الصفحة 3503 من 6525

والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس وإن الجاهل السخى احب الى الله من العابد البخيل .

قالوا لا فرق بين الجود والسخاء في اصطلاح اهل العربية الا أن الباري سبحانه لا يوصف بالسخاء لانه يشعر بسماح النفس عقيب التردد في ذلك واما في اصطلاح ارباب هذه الطريقة فالسخاء هو الرتبة الاولى والجود بعده ثم الايثار فمن اعطى البعض وابقى البعض فهو صاحب السخاء ومن اعطى الاكثر وابقى لنفسه شيئا فهو صاحب الجود والذى قاسى الضراء وآثر غيره بالبلغة فهو صاحب الايثار .

قال اسماء بن خارجة الفزارى ما احب أن ارد احدا عن حاجة طلبها إن كان كريما صنت عرضه عن الناس وإن كان لئيما صنت عنه عرضى .

كان مؤرق العجلى يتلطف في بر اخوانه يضع عندهم الف درهم ويقول امسكوها حتى اعود اليكم ثم يرسل إليهم انتم منها في حل .

وكان يقال الجود اجابه الخاطر الاول .

وكان أبو الحسن البوشنجى في الخلاء فدعا تلميذا له فقال انزع عنى هذا القميص وادفعه الى فلان فقيل له هلا صبرت فقال لم آمن على نفسي أن تغير على ما وقع لى من التخلق معه بالقميص .

رئى على عليه السلام يوما باكيا فقيل له لم تبكى فقال لم ياتنى ضيف منذ سبعة ايام اخاف أن يكون الله قد اهانني .

اضاف عبد الله بن عامر رجلا فاحسن قراه فلما اراد أن يرتحل لم يعنه غلمانه فسئل عن ذلك فقال انهم انما يعينون من نزل علينا لا من ارتحل عنا .

ومنها الغيرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله (لا احد اغير من الله انما حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن لغيرته)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت