الصفحة 3507 من 6525

وفى صحيح مسلم بن الحجاج انه قال لابي هريرة في كلام له (فان اصابك شئ فلا تقل لو فعلت كذا لكان كذا فان(لو) تفتح عمل الشيطان ولكن قل ما قدر الله وما شاء فعل) وفي صحيح مسلم ايضا عن البراء بن عازب(إذا اخذت مضجعك فقل كذا ...

)الى أن قال (وجهت وجهى اليك والجات ظهرى اليك رغبة ورهبة اليك لا منجى ولا ملجا منك الا اليك) .

وكان يقال معارضة المريض طبيبة توجب تعذيبه وكان يقال انما الكيس الماهر من امسى (1) في قبضه القاهر .

وكان يقال إذا كانت مغالبة القدر مستحيلة فما من اعوان تقوده الى الحيلة .

وكان يقال إذا التبست المصادر ففوض الى القادر .

وكان يقال من الدلالة على أن الانسان مصرف مغلوب ومدبر مربوب أن يتبلد رأيه في بعض الخطوب ويعمى عليه الصواب المطلوب .

وإذا كان كذلك فربما كان تدميره في تدبيره واغتياله من احتياله وهلكته من حركته .

وفي ذلك انشدوا ايا من يعول في المشكلات على ما رآه وما دبره (2) إذا اعضل الامر فافزع به الى من يرى منه ما لم تره تكن بين عطف يقيل الخطوب ولطف يهون ما قدره إذا كنت تجهل عقبى الامور وما لك حول ولا مقدرة فلم ذا العنا وعلام الاسى ومم الحذار وفي م الشره .

(1) كذا في ا وفى ب: (استسلم) (2) الابيات لابن ظفر وهى في كتابه سلوان المطاع 8 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت