فهرس الكتاب
وانشدوا في هذا العنى يا رب مغتبط ومغبوط بامر فيه هلكة (1) ومنافس في ملك ما يشقيه في الدارين ملكه علم العواقب دونه ستر وليس يرام هتكه ومعارض الاقدار بالاراء سئ الحال ضنكه فكن امرا محض اليقين وزيف الشبهات سبكة تفويضه توحيده وعناده المقدار شركه .
ومنها الولاية والمعرفة وقد تقدم القول فيهما .
ومنها الدعاء والمناجاة قال الله تعالى (ادعوني استجب لكم) (2) وفي الحديث المرفوع (الدعاء مخ العبادة) .
وقد اختلف ارباب هذا الشان في الدعاء فقال قوم (الدعاء مفتاح الحاجة ومستروح اصحاب الفاقات وملجا المضطرين ومتنفس ذوى المارب .
وقد ذم الله تعالى قوما فقال (ويقبضون ايديهم) (2) فسروه وقالوا لا يمدونها إليه في السؤال .
وقال سهل بن عبد الله التسترى خلق الله الخلق وقال تاجروا في فان لم تفعلوا فاسمعوا منى فان لم تفعلوا فكونوا ببابى فان لم تفعلوا فانزلوا حاجاتكم بى .
قالوا وقد اثنى الله على نفسه فقال (امن يجيب المضطر إذا دعاه) (4) قالوا الدعاء اظهار فاقة العبودية .
(1) لابن ظفر سلوان المطاع 8 .
(2) سورة غافر 60 (3) سورة التوبة 67 (4) سورة النمل 62 (*)