فهرس الكتاب
ومنها المحبة وهى مقام جليل قالوا المحبة أن تهب كلك لمن احببت فلا يبقى لك منك شئ .
قيل لبعض العرب ما وجدت من حب فلانه قال ارى القمر على جدارها احسن منه على جدران الناس .
وقال أبو عبد الرحمن السلمى المحبة أن تغار على محبوبك أن يحبه غيرك .
وقال النصراباذى المحبه نوعان نوع يوجب حقن الدماء ونوع يوجب سفك الدماء .
وقال يحيى بن معاذ المحبة الخالصة الا تنقص بالجفاء ولا تزيد بالبر وقيل للنصر اباذى كيف حالك في المحبة قال عدمت وصال المحبين ورزقت حسراتهم فهو ذا انا احترق فيها ثم قال المحبة مجانبة السلو على كل حال .
وانشدوا ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة فانى من ليلى لها غير ذائق واكثر شئ نلته من وصالها اماني لم تصدق كلمحه بارق وجاء في الحديث المرفوع (المرء مع من احب) ولما سمع سمنون هذا الخبر قال فاز المحبون بشرف الدنيا والاخرة لانهم مع الله تعالى .
وفي الحديث المرفوع (لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) وهذا يتجاوز حد الجلالة والشرف .
وكان يقال الحب اوله ختل وآخره قتل .
قيل كتب يحيى بن معاذ الى ابى يزيد سكرت من كثرة ما شربت من محبته فكتب إليه أبو زيد غيرك شرب بحور السموات والارض وما روى بعد ولسانه خارج وهو يقول هل من مزيد .