فهرس الكتاب
وكانت له طنفسه تطرح في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فيصلى عليها ويجتمع إليه الناس في علم النسب وايام العرب وكان حينئذ قد ذهب بصره وكان اسرع الناس جوابا واشدهم عارضه .
كان يقال إن في قريش اربعة يتحاكم إليهم في علم النسب وايام قريش ويرجع الى قولهم عقيل بن ابى طالب ومخرمة بن نوفل الزهري وابو الجهم بن حذيفة العدوى وحويط بن عبد العزى العامري .
واختلف الناس في عقيل هل التحق بمعاوية وامير المؤمنين حى فقال قوم نعم ورووا أن معاوية قال يوما وعقيل عنده هذا أبو زيد لو لا علمه انى خير له من اخيه لما اقام عندنا وتركه فقال عقيل اخى خير لى في دينى وانت خير لى في دنياى وقد آثرت دنياى اسال الله خاتمة خير .
وقال قوم انه لم يعد الى معاوية الا بعد وفاة امير المؤمنين عليه السلام واستدلوا على ذلك بالكتاب الذى كتبه إليه في آخر خلافته والجواب الذى اجابه عليه السلام و قد ذكرناه فيما تقدم وسياتى ذكره ايضا في باب كتبه عليه السلام وهذا القول هو الاظهر عندي وروى المدائني قال قال معاوية يوما يوما لعقيل بن ابى طالب هل من حاجة فاقضيها لك قال نعم جارية عرضت على وابى اصحابها أن يبيعوها الا باربعين الفا فاحب معاوية أن يمازحه فقال وما تصنع بجارية قيمتها اربعون الفا وانت اعمى تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهما قال ارجو أن اطاها فتلد لى غلاما إذا اغضبته يضرب عنقك بالسيف فضحك معاوية وقال مازحناك يا ابا يزيد وامر فابتيعت له الجارية