الصفحة 363 من 6525

فقال: أ تدرون لما ذاجئت ؟ قالوا: لا ، قال: إنى أقسم بالله إن لم تتركوا شيخكم يموت على فراشه لا أعطيكم إلا هذا السيف ! ثم قام فخرج .

فقال على عليه السلام: لقد كنت أحسب أن عند هذا شيئا ، فقال له طلحة: وأى شئ يكون عنده أعظم مما قال ! قاتله الله ! لقد رمى الغرض فأصاب ، والله ما سمعت يا أبا الحسن كلمة هي أملا لصدرك منها .

ومعاوية مطعون في دينه عند شيوخنا رحمهم الله ، يرمى بالزندقة .

وقد ذكرنا في نقض"السفيانية"على شيخنا أبى عثمان الجاحظ ما رواه أصحابنا في كتبهم الكلامية عنه من الالحاد والتعرض لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وما تظاهر به من الجبر والارجاء ، ولو لم يكن شئ من ذلك ، لكان في محاربته الامام ما يكفى في فساد حاله ، لا سيما على قواعد أصحابنا ، وكونهم بالكبيرة الواحدة يقطعون على المصير إلى النار والخلود فيها ، إن لم تكفرها التوبة .

[ بسر بن أرطاة ونسبه ] وأما (1) بسر بن أرطاة فهو (2 بسر بن أرطاة 2) - وقيل ابن أبى أرطاة - بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة .

بعثه معاوية إلى اليمن في جيش كثيف ، وأمره أن يقتل كل من كان في طاعة على عليه السلام ، فقتل خلقا كثيرا ، وقتل فيمن قتل ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، وكانا غلامين صغيرين ، فقالت أمهما ترثيهما: يا من أحس بنيى اللذين هما كالدرتين تشظى عنهما الصدف (1) في أبيات مشهورة .

(1) ب:"أما" (2 - 2) ساقط من ب ، وما أثبته من ا (3) تشظى: تفرق شظايا .

والابيات في الكامل 8 - 158 - بشرح المرصفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت