الصفحة 382 من 6525

المؤمنين ! ثم شتم الانصار ، فقال: يا معشر اليهود وابناء العبيد ، بنى زريق وبنى النجار وبنى سالم وبنى عبد الاشهل ، اما والله لاوقعن بكم وقعة تشفى غليل صدور المؤمنين وآل عثمان .

اما والله لادعنكم احاديث كالامم السالفة (1) .

فتهددهم حتى خاف الناس ان يوقع بهم ، ففزعوا إلى حويطب بن عبد العزى - ويقال انه زوج امه - فصعد إليه المنبر ، فناشده ، وقال: عترتك وانصار رسول الله ، وليسوا بقتله عثمان ، فلم يزل به حتى سكن ، ودعا الناس إلى بيعة معاوية فبايعوه .

ونزل فاحرق دورا كثيره ، منها دار زراره بن حرون ، احد بنى عمرو بن عوف ، ودار رفاعة بن رافع الزرقى ، ودار ابى ايوب الانصاري ، وتفقد جابر بن عبد الله ، فقال: ما لى لا ارى جابرا ! يا بنى سلمة ، لا امان لكم عندي ، أو تاتونى بجابر ! فعاذ جابر بأم سلمة رضى الله عنها ، فارسلت إلى بسر بن ارطاه ، فقال: لا اؤمنه حتى يبايع ، فقالت له ام سلمة: اذهب فبايع ، وقالت لابنها عمر ، اذهب فبايع ، فذهبا فبايعاه (2) .

قال ابراهيم: وروى الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان ، قال: سمعت جابر ابن عبد الله الانصاري يقول: لما خفت بسرا وتواريت عنه ، قال لقومي: لا امان لكم عندي حتى يحضر جابر ، فاتوني ، وقالوا: ننشدك الله لما انطلقت معنا فبايعت ، فحقنت دمك ودماء قومك ، فانك ان لم تفعل قتلت مقاتلينا ، وسبيت ذرارينا .

فاستنظرتهم الليل ، فلما امسيت دخلت على ام سلمة فاخبرتها الخبر ، فقالت: يا بنى ، انطلق فبايع ، احقن دمك ودماء قومك ، فانى قد امرت ابن اخى ان يذهب فيبايع ، وانى لاعلم انها بيعة ضلالة .

(1) تاريخ الطبري 6: 80 ، مع اختلاف في تفصيل الخبر .

(2) في تاريخ الطبري:(فقال لها: ماذا ترين ؟ إنى قد خشيت أن أقتل ، وهذه بيعة ضلالة ، فقالت: أرى أن تبايع ، فإني قد أمرت ابني عمربن أبي سلمة أن يبابع ، وامرت ختنى عبد الله بن زمعة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت