فهرس الكتاب
لانه قد يستحقه من لا يصل إليه ، وقد يصل الى من لا يستحقه ، وليس يمتنع ان يريد: انما كنا نساله صلى الله عليه وآله اعاده النص قبل الموت ، ليتجدد ويتاكد ، ويكون لقرب العهد إليه بعيدا من ان يطرح .
فان قيل: أليس قد انكرتم على صاحب الكتاب من التأويل بعينه فيما ا ستعمله من الرواية عن ابى بكر من قوله: ليتنى كنت سالت رسول الله صلى الله عليه وآله هل للانصار في هذا الامر حق ؟ قلنا: انما انكرناه في ذلك الخبر ، لانه لا يليق به من حيث قال ، فكنا لا ننازعه اهله ، وهذا قول من لا علم له بانه ليس للانصار حق في الامامة ، ومن كان يرجع في ان لهم حقا في الامر أو لا حق لهم فيه ، الى ما يسمعه مستانفا ، وليس هذا في الخبر الذى ذكرناه .
(1) وروى العباس بن هشام الكلبى عن ابيه ، عن جده في اسناده ، ان امير المؤمنين عليه السلام شكا الى العباس ما سمع من قول عمر: كونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن ابن عوف ، وقال: والله لقد ذهب الامر منا ، قال: وكيف قلت ذلك يا بن اخى ! قال: ان سعدا لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن نظير عثمان وصهره ، فاحدهما يختار لصاحبه لا محالة وان كان الزبير وطلحة معى ، فلن انتفع بذلك إذا كان ابن عوف في الثلاثة الاخرين .
قال ابن الكلبى: عبد الرحمن زوج ام كلثوم بنت عقبة بن ابى معيط ، وامها اروى بنت كريز ، واروى ام عثمان ، فلذلك قال: صهره .
وفى روايه الطبري ان عبد الرحمن دعا عليا عليه السلام ، فقال: عليك عهد الله
(1) الشافي 259 (*)