الصفحة 3826 من 6525

يا ناعى الاسلام قم فانعه قد مات عرف واتى منكر ! اما والله لو ان لى أعوانا لقاتلتهم ، وقال امير المؤمنين عليه السلام: لئن قاتلتهم بواحد لاكونن ثانيا ، فقال: والله ما اجد عليهم اعوانا ، ولا احب ان اعرضكم لما لا تطيقون .

وروى أبو مخنف ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن ابيه قال: دخلت على على عليه السلام وكنت حاضرا بالمدينة يوم بويع عثمان ، فإذا هو واجم كئيب ، فقلت: ما اصاب قوم صرفوا هذا الامر عنكم ! فقال صبر جميل ! فقلت: سبحان الله انك لصبور قال: فاصنع ماذا ؟ قلت: تقوم في الناس خطيبا فتدعو هم الى نفسك ، وتخبرهم انك اولى بالنبي صلى الله عليه وآله بالعمل والسابقة ، وتسالهم النصر على هؤلاء المتظاهرين عليك ، فان اجابك عشرة من مائه شددت بالعشرة على المائه ، فان دانوا لك كان ما احببت وان أبوا قاتلتهم ، فان ظهرت عليهم فهو سلطان الله آتاه نبيه صلى الله عليه وآله وكنت اولى به منهم إذ ذهبوا بذلك ، فرده الله اليك وان قتلت في طلبه فقتلت شهيدا ، وكنت اولى بالعذر عند الله تعالى في الدنيا والاخرة .

فقال عليه السلام: أو تراه كان تابعي من كل مائه عشرة ! قلت: لارجو ذلك ، قال: لكنى لا ارجو ولا والله من المائة اثنين وساخبرك من اين ذلك ! ان الناس انما ينظرون الى قريش ، فيقولون: هم قوم محمد صلى الله عليه وآله وقبيلته ، وان قريشا تنظر الينا فتقول: ان لهم بالنبوة فضلا على سائر قريش ، وانهم اولياء هذا الامر دون قريش والناس ، وانهم ان ولوه لم يخرج هذا السلطان منهم الى احد ابدا ، ومتى كان في غيرهم تداولتموه بينكم ، فلا والله لا تدفع قريش الينا هذا السلطان طائعة ابدا .

قلت: أفلا ارجع الى المصر فاخبر الناس بمقالتك هذه وأدعو الناس إليك فقال يا جندب ليس هذا زمان ذلك فرجعت فكلما ذكرت للناس شيئا من فضل على زبرونى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت