الصفحة 3842 من 6525

ليس بقائم في فعل عمر لم يمتنع أن يدوم عليه وإذا كان فيه الدعاء إلى الصلاة و التشدد في حفظ القرآن فما الذى يمنع أن يعمل به ! فأما أمر الخراج فأصله السنة ، لان النبي صلى الله عليه وآله بين أن لمن يتولى الامر ضربا من الاختيار في الغنيمة ولذلك فصل بين الرجال والاموال فجعل الاختيار في الرجال إلى الامام في القتل والاسترقاق والمفاداة ، وفصل بينه وبين المال وإن كان الجميع غنيمة .

ثم ذكر أن الغنيمة لم تضف إلى الغانمين إضافة الملك وإنما المراد أن لهم في ذلك من الاختصاص والحق ما ليس لغيرهم فإذا عرض ما يقتضى تقديم أمر آخر جاز للامام أن يفعله ورأى عمر في أمر السواد الاحتياط للاسلام ، بأن يقر في أيديهم على الخراج الذى وضعه وإن كان في الناس من يقول: فعل ذلك برضا الغانمين وبأن عوض .

ويدل على صحة فعله إجماع الامة ورضاهم به ، ولما أفضى الامر إلى أمير المؤمنين عليه السلام تركه على جملته ولم يغيره .

ثم ذكر في الجزية أن طريقها الاجتهاد ، فان الخبر المروى في هذا الباب ليس بمقطوع به ولا معناه معلوم .

اعترض المرتضى هذا الجواب فقال: أما التراويح فلا شبهة إنها بدعة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة جماعة بدعة وصلاة الضحى بدعة ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان في النافلة ولا تصلوا صلاة الضحى فان قليلا في سنة خيرمن كثير في بدعة ألا وإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها في النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت