فهرس الكتاب
لا يكون من الاحتياط ورسوله أعلم بالاحتياط منه ولو كان لرضا الغانمين عن ذلك أو عوضهم منه على ما ادعاه صاحب الكتاب لوجب أن يظهر ذلك ويعلم وما عرفنا في ذلك شيئا ، ولا نقله الناقلون .
وأما ما ادعاه من الاجماع فمعوله فيه على ترك النكير وقد تقدم الكلام عليه وتكرر وكذلك قد تقدم الكلام في وجه إقرار أمير المؤمنين عليه السلام ما أقره من أحكام القوم وما ادعاه أن خبر الجزية غير معلوم ولا مقطوع به فهب أن ذلك مسلم على ما فيه ، أليس من مذهبه أن أخبار الاحاد في الشريعة يعمل بها وإن لم تكن معلومة ! فهلا عمل عمر بالخبر المروى في هذا الباب وعدل عن اجتهاده الذى أداه إلى مخالفة الله تعالى (1) ! (2) أما كون صلاة التراويح بدعة وإطلاق عمر عليها هذا اللفظ ، فان لفظ البدعة يطلق على مفهومين: أحدهما ما خولف به الكتاب والسنة ، مثل صوم يوم النحر وأيام التشريق ، فانه وإن كان صوما إلا أنه منهى عنه .
والثانى ما لم يرد فيه نص ، بل سكت عنه ففعله المسلمون بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فان أريد بكون صلاة التراويح بدعة المفهوم الاول فلا نسلم أنها بدعة بهذا التفسير ، والخبر الذى رواه المرتضى غير معروف ولا يمكنه أن يسنده إلى كتاب من كتب المحدثين ولو قدر على ذلك لاسنده ولعله من أخبار أصحابه من محدثي الامامية والاخباريين منهم ، والالفاظ التى في آخر الحديث وهى (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة
(1) الشافي 262 .
(2) من هذا بدء رد المؤلف على قول المرتضى .