واصبحت مساكنهم اجداثا ، واموالهم ميراثا ، لا يعرفون من اتاهم ، ولا يحفلون من بكاهم ، ولا يجيبون من دعاهم .
فاحذروا الدنيا فإنها غدارة غراره خدوع ، معطيه منوع ، ملبسه نزوع ، لا يدوم رخاؤها ، ولا ينقضى عناؤها ، ولا يركد بلاؤها .
الشرح: عتق من كل ملكة ، هو مثل قوله عليه السلام"التوبة تجب ما قبلها"، أي كل ذنب موبق يملك الشيطان فاعله ويستحوذ عليه ، فان تقوى الله تعتق منه ، وتكفر عقابه ، ومثله قوله"ونجاة من كل هلكة".
قوله عليه السلام"والعمل ينفع"، أي اعملوا في دار التكليف ، فان العمل يوم القيامة غير نافع .
قوله عليه السلام"والحال هادئة"، أي ساكنة ليس فيها مافى احوال الموقف من تلك الحركات الفظيعة ، نحو تطاير الصحف ، ونطق الجوارح 7 وعنف السياق الى النار .
قوله عليه السلام"والاقلام جارية"، يعنى أن التكليف باق ، وأن الملائكة الحفظة تكتب اعمال العباد ، بخلاف يوم القيامة ، فانه يبطل ذلك ، ويستغنى عن الحفظة لسقوط التكليف .
قوله"عمرا ناكسا"، يعنى الهرم ، من قوله تعالى (ومن نعمره ننكسه في الخلق) (1) ، لرجوع الشيخ الهرم الى مثل حال الصبى الصغير في ضعف العقل والبنية .
(1) سورة يس 68 (*)