الصفحة 3864 من 6525

(228) الاصل: ومن كلام له عليه السلام: الا وإن اللسان بضعة من الانسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النطق إذا اتسع ، وانا لامراء الكلام ، وفينا تنشبت عروقه ، وعلينا تهدلت غصونه .

واعلموا رحمكم الله انكم في زمان القائل فيه بالحق قليل ، واللسان عن الصدق كليل ، واللازم للحق ذليل ، اهله معتكفون على العصيان 7 مصطلحون على الادهان ، فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وفارئهم مماذق ، لا يعظم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيهم فقيرهم .

الشرح: بضعة من الانسان: قطعة منه ، والهاء في"يسعده"ترجع الى اللسان .

والضمير في"امتنع"يرجع الى الانسان ، وكذلك الهاء في"لا يمهله"يرجع الى اللسان .

والضمير في"اتسع"يرجع الى الانسان ، وتقديره: فلا يسعد اللسان القول إذا امتنع الانسان عن أن يقول ، ولا يمهل اللسان النطق إذا اتسع للانسان القول ، والمعنى: إن اللسان آلة للانسان ، فإذا صرفه صارف عن الكلام ، لم يكن اللسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت