الصفحة 3867 من 6525

وقال سهل بن هارون دخل قطرب النحوي على المخلوع (1) فقال يا امير المؤمنين كانت عدتك ارفع من جائزتك وهو - يتبسم - فاغتاظ الفضل [ بن الربيع ] (2) فقلت له: إن هذا من الحصر والضعف ، وليس من الجلد والقوة ، اما تراه يفتل اصابعه ويرشح جبينه (3) .

ودخل معبد بن طوق العنبري على بعض الامراء ، فتكلم وهو قائم فاحسن ، فلما جلس تلهيع (4) في كلامه ، فقال له ما اظرفك قائما ، واموقك (5) قاعدا ! قال: إنى إذا قمت جددت ، وإذا قعدت هزلت ، فقال ما احسن ما خرجت منها .

وكان عمرو بن الاهتم المنقرى والزبرقان بن بدر عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسأل عليه السلام عمرا عن الزبرقان فقال: يا رسول الله ; انه لمانع لحوزته ، مطاع في ادانيه (7) ، فقال الزبرقان: حسدني يا رسول الله فقال عمرو: يا رسول الله ، انه لزمر المروءة ، (8) ضيق العطن ، لئيم الخال .

فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله الى وجه عمرو ، فقال: يا رسول الله ; رضيت فقلت احسن ما علمت ، وغضبت فقلت اقبح ما علمت ، وما كذبت في الاولى ، ولقد صدقت في الاخرى فقال عليه السلام إن من البيان لسحرا (9) .

وقال خالد بن صفوان ما الانسان لو لا اللسان الا صوره ممثلة أو بهيمة مهملة .

(1) الخليفة المخلوع هو الامين .

(2) من البيان والتبيين .

(3) البيان والتبيين 1: 346 .

(4) تلهيع: أفرط وفي البيان"تتعتع".

(5) اللسان:"أموتك".

(6) البيان والتبيين 1: 348 واللسان 10: 203 .

(7) الميداني:"أدنيه".

(8) زمر المرؤة: قليلها .

(9) الميدان 1: 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت